محمد الكرمي
132
التفسير لكتاب الله المنير
صعودنا إليها لنستفيد منها خبرا فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا نرمي بها وذلك تقليلا للشبهات تلقى على دعوة النبىّ ص لرسالة السماء وانّا فيما سبق كنا نقعد من السماء مقاعد نستمع منها ما يجرى بين الملائكة من حديث فنلقي به إلى الكهنة امّا الآن فمن يستمع يجد له شهابا يرصده ليحرقه وانّا بسدّ باب السماء علينا لا ندري أشرّ أريد بمن في الأرض أم أراد اللّه بهم خيرا ورشدا ولذلك منعنا عن استراق السمع حتى لا تتلوث شرائع اللّه بغيرها . [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 11 إلى 20 ] وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً ( 11 ) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً ( 13 ) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً ( 16 ) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً ( 17 ) وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ( 18 ) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ( 19 ) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( 20 ) واستمرت حكاية اللّه عنهم بأنهم قالوا منا صالحون في أعمالهم ومنّا دون ذلك في الرتبة وكنّا طرائق وطبقات متشتتة متعددة كما هو شأن